أخبار وطنية دعوات إلى تكثيف التوعية وتحديث التشريعات خلال ندوة حول الملكية الفكرية والقرصنة بتونس
انتظمت يوم أمس الجمعة بالعاصمة ندوة وطنية حول "الملكية الفكرية والقرصنة: الرهانات والحلول، حماية الإبداع في العصر الرقمي"، وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وبمشاركة أكثر من 140 متدخلا ومهتما بالمجال.
وتندرج هذه الندوة، وفق بلاغ للمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية، وضمن أنشطة المشروع التونسي السويسري للملكية الفكرية (TUSIP).
وافتتح أشغال الندوة كل من المدير العام للمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، رمزي قرواشي، نيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية، وسفير سويسرا بتونس جوزيف رينغلي، حيث أكدا في كلمتيهما أهمية حماية حقوق المؤلف في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وضرورة تعزيز الجهود لمكافحة مختلف أشكال القرصنة ودعم المبدعين.
وتضمن برنامج الندوة سلسلة من المداخلات قدمها خبراء من تونس وأجانب، تناولت الإطار المفاهيمي والقانوني للملكية الفكرية، إضافة إلى استعراض التداعيات الاقتصادية للقرصنة، خاصة في البيئة الرقمية. كما تم التطرق إلى أنماط النشر غير المشروع وآليات الربح الاحتيالي المرتبطة بها، إلى جانب عرض جملة من الحلول العملية لحماية المصنفات الرقمية وتأمينها.
وتم خلال اللقاء التأكيد على جملة من التوجهات المستقبلية، من أبرزها تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات مكافحة القرصنة، فضلا عن تكثيف حملات التحسيس لنشر ثقافة احترام حقوق المؤلف.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق دعم ديناميكية التعاون التونسي السويسري في مجال الملكية الفكرية، بما يعكس إرادة مشتركة لحماية الإبداع وتثمين المحتوى الثقافي في بيئة رقمية متغيرة.
وشهدت الندوة حضورا متنوعا ضم ممثلين عن عدد من الوزارات والهياكل العمومية، من بينها وزارة الشؤون الثقافية ووزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة المالية، إلى جانب قضاة ومحامين ومبدعين وأصحاب مؤسسات ناشئة وخبراء في المجالين التقني والرقمي.